الشيخ الطوسي
237
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ أحدهما : يعلم ذلك من حاله ، ويجوز كونه ضروريا ومكتسبا مثل ما قلناه فيما يعلم صحته ، وذلك مثل ما يعلم أنه ليس بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما ، وانه لم يكن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبي آخر ، ولا أن له هجرة إلى خراسان ، وما جرى مجرى ذلك . والثاني : يعلم أنه على خلاف ما تناوله بضرب من الاستدلال ، وهو على ضروب : منها : أن يعلم بدليل عقلي أو شرعي { 1 } انه على خلاف ما تناوله . ومنها : أن يعلم أن مخبره لو كان صحيحا لوجب نقله على خلاف الوجه الذي نقل عليه ، بل على وجه تقوم به الحجة ، فإذا لم ينقل كذلك علم أنه كذب . ومنها : أن يكون مخبره مما لو فتش عنه من يلزمه العمل به لوجب أن يعلمه ، فإذا لم تكن هذه حاله علم أنه كذب . ومنها : أن يكون مخبر الخبر حادثة عظيمة مما لو كانت لكانت الدواعي إلى نقلها يقتضى ظهور نقلها إذا لم يكون هناك مانع ، فمتى لم ينقل علم أنه كذب . ]